الشيخ علي النمازي الشاهرودي

441

مستدرك سفينة البحار

كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ، ويكره لعامة المسلمين ، واحذر كل عمل يعمل به في السر ويستحيي منه في العلانية ، واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه - الخ ( 1 ) . الخصال : عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : كتب الصادق ( عليه السلام ) إلى بعض الناس : إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال ، فعظم لله حقه أن تبذل نعماءه في معاصيه ، وأن تغتر بحلمه عنك ، وأكرم كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا ، ثم ليس عليك صادقا كان أو كاذبا ، إنما لك نيتك وعليه كذبه ( 2 ) . وتقدم في " ختم " . قال تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة ) * - الآية : تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * يقول : إن كان من أهل النار وقد كان عمل في الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة حسرة أنه كان عمله لغير الله ، * ( ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * يقول : إذا كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة وغفر له ( 3 ) . وقوله تعالى : * ( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون ) * قال مولانا الباقر ( عليه السلام ) : إن العمل الصالح يذهب إلى الجنة فيمهد لصاحبه كما يبعث الرجل غلامه فيفرش له ، ثم قرأ هذه الآية ، فراجع البحار ( 4 ) . وفي " مهد " ما يتعلق بذلك . تفسير قوله تعالى : * ( فليعمل عملا صالحا ) * : روى العياشي ، عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 637 ، وجديد ج 33 / 508 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 170 ، وجديد ج 78 / 195 . ( 3 ) ط كمباني ج 7 / 394 ، وجديد ج 27 / 169 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 166 و 167 ، وجديد ج 71 / 185 - 191 .